كمال الدين الأدفوي
63
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
( 18 - إبراهيم بن علىّ البرهان القنائىّ ) إبراهيم بن علىّ القنائىّ ، ينعت بالبرهان ، اشتغل بالفقه على مذهب [ الإمام ] الشافعىّ بالقاهرة ، وتفقّه وصار ينقل نقلا جيّدا ، وجلس بحانوت الشهود « 1 » لتسطير الشهادة ، وكان رفيقنا بجامع « 2 » ابن طولون . وتوفى بالقاهرة بعد العشرين وسبعمائة « 3 » ، وأظنّه سنة اثنين ، وكان يلقّب بإبليس .
--> ( 1 ) الشهود قوم معدلون يجلسون في حوانيت خاصة للاستعانة بهم في أداء الشهادة ، وذلك من نظم القضاء في الإسلام ، يقول العلامة تاج الدين السبكي : « الشهود : وبهم قوام غالب المعاش والمبادلات ، وقد ذكر الفقهاء ما لهم وعليهم فاستوعبوا ، وذمها قوم فقالوا : إن سفيان الثوري قال : الناس عدول إلا العدول ، وإن عبد اللّه بن المبارك قال : هم السفلة ، وأنشدوا : قوم إذا غضبوا كانت رماحهم * بث الشهادة بين الناس بالزور هم السلاطين إلا أن حكمهم * على السجلات والأملاك والدور وقال آخر : إياك أحقاد الشهود قائما * أحكامهم تجرى على الحكام قوم إذا خافوا عداوة قادر * سفكوا الدما بأسنة الأقلام وقال آخر : احذر حوانيت الشهو * د الأخسرين الأرذلينا قوم لئام يسرقو * ن ويحلفون ويكذبونا وكل هذا عندنا غلو وإفراط وتجاوز ، ومن سلك منهم ما أمر به ، واجتنب ما نهى عنه محمود مأجور ، غير أنه قد غلب على أكثرهم التسرع إلى التحمل ، وذلك مذموم ، وإلى أخذ الأجرة على الأداء ، وهو حرام ، وقسمة ما يتحصل لهم في الحانوت ، وذلك منهم شركة أبدان ، وهي غير جائزة ، فعليهم النظر في ذلك كله ، ومراقبة اللّه سبحانه وتعالى » ، انظر : معيد النعم / 88 وما بعدها . ( 2 ) بناه أحمد بن طولون في موضع يعرف بجبل يشكر ، وابتدأ ذلك عام 263 ه ، وفرغ منه سنة 266 ه ؛ انظر فيما يتعلق بهذا الجامع : رحلة ابن جبير / 52 ، والانتصار لابن دقماق 4 / 122 ، وصبح الأعشى 3 / 340 ، وخطط المقريزي 2 / 265 ، وحسن الحاضرة 2 / 138 ، والخطط الجديدة 4 / 45 ، والحاشية رقم 1 من النجوم 8 / 106 ، وانظر أيضا : تاريخ ووصف الجامع الطولوني لمحمود عكوش ، وتاريخ المساجد الأثرية لحسن عبد الوهاب 1 / 32 . ( 3 ) في التيمورية خطأ : « وستمائة » .